إليك أحن أمي و أنا في شوارع الصقيع ,تحت سماء بلا شمس و اشجار بلا أوراق ,و مهاجرين بلا وثائق,في بلد يٌقبل فيها الكلب كما تٌقبلينني و أنا عائدْ من المدرسة,أتذكر أيام فصل الشتاء كلما دخلت بثيابي التي بللها المطر فتهرعين مرتبكة باحثة عن ثيابٍ بديلة,فأجدني أمام معطف وسروال و كلما وقعت عليه يداك ,كأنني سليمان أمام عرش الملكة ،فأٌحمل بقدرة قادرٍوأنا أسمع عتابا يفوح حنانا وعطفا وخوفا علي حتى من برد الشتاء، ما أجملك أمي.
أتذكر يدك التي تبحت عن القمل بين شعيرات راسي المختبىءفي حضنك, فأشعر برغبة في أن تطول هذه اللحظة و أنا غائب في ملكوت الله ،فلا أنتبه إلا و انت تربتين على كتفي توقظينني لأن الشمس تميل للغروب، فأتحايل عليك مدعيا النوم كي تحملينني داخل المنزل المبني بالتراب و المسقوف بالقصب و الدافئ المزيد
























